الشيخ الأميني

205

الغدير

فقالوا جميعا : يا علي بخ بخ * وللقوم داء في القلوب دخيل فمن مثل مولانا علي الذي له * محمد خير المرسلين خليل فيا رافع الاسلام من بعد خفضه * وناصب دين الله حيت يميل ! ويا أسد الله الذي مر بأسه * لأعدائه مر المذاق وبيل ! ويا من له قلب الحوادث خافق * ويا من له صعب الأمور ذلول ! نعزيك بالسبط الشهيد فرزؤه * عظيم على أهل السماء جليل دعته إلى كوفان شر عصابة * عصاة وعن نهج الصواب عدول فلما أتاهم واثقا بعهودهم * فمالوا وطبع الغادرين يميل وأحقاد بدر أظهروا ثم أشهروا * كتائب غدر بالطفوف تجول أحاطوا وحطوا بالفرات فلم يكن * لآل رسول الله منه نهول فلما رأى المولى الحسين ضلالهم * وقد حان حال لا يكاد يحول فقام إلى أصحابه الغر في الدجا * يخاطبهم رفقا بهم ويقول ألا فاذهبوا فالليل قد مد سجفه * ومدت له فوق البسيط ذيول كفيتم ووقيتم بأن تردوا الردى * فما قصدهم إلا إلي يؤل فقام إليه كل ليث غضنفر * كريم جواد بالوفاء فعول فضجوا جميعا ثم قالوا : نفوسنا * فداك وبذل النفس فيك قليل إذا نحن أسلمناك فردا إلى العدى * وأنت لنا يوم النجاة سبيل فما عذرنا عند النبي وصنوه * علي ؟ وماذا للبتول نقول ؟ فقال : جزيتم كل خير وإنني * غدا لكم عند الإله وسيل فبادر أصحاب الحسين كأنهم * جبال ولكن في العطاء سيول أسود الوغى غاباتهم أجم الفنا * لهم في متون الصافنات مقيل كرام لهم بذل النفوس مواهب * سهام لهم زرق الرماح نصول ليوث لها بيض الصفاح مخالب * غيوث لها حمر الدماء سيول ثقال على الأعداء في حومة الوغى * إذا جل خطب في الزمان ثقيل فجالوا جلوا كرب الحسين وجاهدوا * بعزم له فوق السماك حلول